مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٤٦
ابن ابى طالب يزعمون ان الفاعل منّا ما [١] يحدث الفعل فى غيره و ان ما يتولّد عن فعله كالالم المتولّد عن الضربة و الصوت المتولد عن اصطكاك الحجرين و ذهاب السهم المتولد عن الرمية فعل لمن تولّد ذلك عن فعله
[اختلافهم في رجعة الاموات]
[٢] و اختلفت الروافض فى رجعة الاموات الى الدنيا قبل يوم القيامة و هم فرقتان:
فالفرقة الاولى منهم يزعمون ان الاموات يرجعون الى الدنيا قبل يوم الحساب، و هذا قول الاكثر منهم، و زعموا انه لم يكن فى بنى اسرائيل شيء [٣] الا و يكون فى هذه الامّة مثله و ان اللّه سبحانه قد احيى قوما من بنى اسرائيل بعد الموت فكذلك [٤] يحيى الاموات [فى هذه الامّة] و يردّهم الى الدنيا قبل يوم القيامة و الفرقة الثانية منهم و هم اهل الغلوّ ينكرون القيامة و الآخرة و يقولون: ليس قيامة و لا آخرة و انما هى ارواح تتناسخ فى الصور فمن كان محسنا جوزى بان ينقل روحه الى جسد لا يلحقه [فيه] ضرر و لا الم و من كان مسيئا جوزى بأن ينقل روحه الى اجساد يلحق الروح فى كونه فيها الضرر و الألم و ليس شيء غير ذلك و ان الدنيا لا تزال ابدا هكذا
[١] ما: لعله لا
[٣] شيء: بنى ح
[٤] فكذلك د و كذلك س ق ح
[٢] (٤- ١٥) راجع ٢٩- ٢٣؛ ٢.