مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٤٤٤
[اختلافهم فى الخبر و الكلام و الصدق و الكذب و الخاص و العام و الاثبات و النفى]
و اختلف المتكلمون فى الخبر ما هو فقال قائلون: كل [١] ما وقع فيه الصدق و الكذب، و هو مع هذا يشتمل على ضروب شتّى منها النفى و الاثبات و المدح و الذمّ و التعجّب، و ليس منه الاستفهام و الامر و النهى و الأسف و التمنّى و المسألة لأنه ليس يقال لمن ينطق بشيء من ذلك صدقت و لا يقال له كذبت و قال قائلون: الخبر هو الكلام الّذي يقتضي مخبرا و انما سمّى خبرا [٢] من اجل المخبر [٣] به فاذا لم يكن مخبر [٤] لم يسمّ الكلام خبرا، و ابى هذا القائلون الذين حكينا قولهم آنفا و اختلفوا [٥] فى الكلام ما هو فقال قائلون: الكلام هو ما لا يخرج من ان يكون امرا او نهيا او خبرا او استخبارا او تمنّيا او تعجّبا او سؤالا [٦] و هو بمخرج الامر الا انه يسمّى سؤالا اذا كان لمن فوقك و قال قائلون: الكلام هو القول و قد يخرج من هذه الاقسام كلها لأنه امر [٧] لعلّة المأمور نهى لعلّة المنهىّ خبر لعلّة المخبر تمن لعلّة المتمنّى [٨] و هو كلام و قول لا لعلّة، و هذا قول «ابن كلّاب»
[١] كل: لعله هو كل
[٢] سمى خبرا: خبرا ق س
[٣] المخبر: الخبر ح
[٤] مخبر: فى الاصول مخبرا
[٦] سؤال د ق س
[٧] امر: ساقطة من ق س و هى فى ح مستدركة بين السطرين
[٨] المتمنى: ساقطة من د
[٥] راجع اصول الدين ص ٢١٤- ٢١٥