مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٤٢٥
[اختلافهم فى كلام الانسان و الصوت]
و اختلفوا فى كلام الانسان هل هو صوت او ليس بصوت و هل الصوت جسم او عرض فقال قائلون: كلام الانسان صوت و هو عرض و قد يكون باللسان مسموعا و فى القرطاس مكتوبا و فى القلوب محفوظا فهو حالّ فى هذه الاماكن بالكتابة و الحفظ و التلاوة و قال قائلون: كلام الانسان ليس بصوت و هو عرض و كذلك الصوت عرض و لا يوجب الا باللسان و قال قائلون: الصوت جسم لطيف و كلام الانسان هو تقطيع الصوت و هو عرض، و هذا قول «النظّام» و قال قائلون: هو معنى قائم بالنفس لا يحلّ فى اللسان [١] و هو عرض و هو غير الصوت و اختلفوا فى الكلام هل يوصف بأنه مؤلّف أم لا على مقالتين:
فقال قائلون: قد يوصف بذلك و هو مؤلّف [٢] فى الحقيقة و قال قائلون: لا يوصف بذلك [٣] و من قال: هذا كلام مؤلّف فانما يقوله اتّساعا و اختلفوا فى الصوت كيف يسمع و هل يجوز عليه الانتقال أم لا فقال قائلون: [٤] الصوت ينتقل فى [٥] الجوّ فيصاكّ [٦] الاسماع
[١] اللسان: الانسان س ق
[٢] مؤلف: مولد ق متولد س
[٣] بذلك: ساقطة من ح
[٥] فى: من ح
[٦] الجو فيصاك: الجو و يضاد د الجوف يصاك ح الجوف يصاد ق س
[٤] (١٧- ص ٤٢٦: ٢) راجع ص ٣٨٤