مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٤٢٤
و لو لا موضع ذلك الضدّ لم يقصد تلك الآلة فاذا حلّت عليه [١] جاهضته فأجهضها، فان غلب الروح الضدّ فلا قتل و ان غلب الضدّ غمر و جاءت تلك الحال التى يعرف عندها ان الانسان مقتول عند اهل التولّد و عندنا، قال ابن الراوندى: و قد زعم اصحاب التولّد انه يحدث عن [٢] الضربة فى بدنه [٣] شيء هو الألم و القتل قال و ذلك الحادث فى قولهم مسقل [٤] (؟) عندنا [٥] الا عمل [٦] الضدّ [٧] و عمل الروح [٨] فانهما يحدثان منهما [٩] طباعا و اختلفوا فى القتل هل يضادّ الحياة أم لا على مقالتين:
فزعم بعضهم ان القتل يضادّ الحياة، و قال قائلون: لا يضادّ الحياة و اختلف هؤلاء فى الحياة على مقالتين:
فمنهم [١٠] من يثبت الحياة عرضا و الموت عرضا و منهم من زعم ان القتل عرض يحلّ فى القاتل و الحياة جسم لطيف يحلّ فى جسد المقتول و انما يضادّ الحياة الموت الّذي هو جسم بمنعها من الحسّ الّذي هو خاصّتها فبهذا [١١] سمّى موتا و هو موت و ميّت كما انها حياة و حىّ، و زعم ان الاماتة التى هى ادخال اللّه عز و جل الجسم المضادّ لها عليها تكون و حسّها قائم كما ان القتل الّذي هو ادخال ذلك الجسم أيضا عليها يكون و حسّها قائم
[١] عليه لعله: فيه (؟)
[٢] عن: عند س
[٣] فى بدنه ح من يديه د س ق
[٤] مسقل د ق ح س (و اهملنا الاختلاف فى الاعجام) و لعل الصواب: ليس، او: مستقل و ليس
[٥] عندنا: و عندنا ح
[٦] الا عمل: الاعمال ح
[٧] الضد:
للضد ح
[٨] الروح: الحروح د
[٩] يحدثان منهما: ساقطة من س
[١٠] فمنهم د منهم ق س ح
[١١] فبهذا: لعله فلهذا (؟)