مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٤٢٠
و اختلفوا فى افعال اللّه عز و جل هل هى كلها مختارة أم لا على أربعة اقاويل:
فقال قائلون: منها ما هو اختيار و منها ما هو مختار و قال بعضهم: كلها مختارة لا باختيار غيرها [١] بل هى اختيار كما كانت مرادة لا بإرادة غيرها، و هذا قول «البغداذيين» و قال قائلون: ما كان من افعال اللّه له ترك كالاعراض فهو مختار و ما لا ترك له كالاجسام فهو اختيار و ليس [٢] بمختار و قال قائلون: ليس كل افعال [٣] العباد مختارة بل منها ما لا يقال انه مختار [٤] و جميعا لا يقال له اختيار [٥] (؟) و اختلفوا فى الايثار [٦] فقال قوم: الايثار هو الاختيار و الإرادة و المراد لا يكون ايثارا و لا اختيارا، و قال قوم: الايثار هو الإرادة و الاختيار قد يكون إرادة و قد يكون مرادا
[اختلافهم فى الثقل و الخفة و الظل]
و اختلفت المعتزلة فى الثقل و الخفّة هل هما الشيء او غيره فقال قائلون: الثقل هو الثقيل و كذلك الخفّة هو الخفيف و انما
[١] غيرها: ساقطة من ق س ح
[٢] و ليس: ليس ح
[٣] افعال العباد:؟ لعله افعال اللّه تعالى او ان شيئا سقط من المتن
[٤] انه مختار: انها مختارة ق
[٥] و جميعا لا يقال له اختيار: لعله و منها ما يقال انه مختار
[٦] الايثار:
كذا صححنا و فى الاصول: الاختيار