مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٤٠٠
فقال قائلون: الامر بالشيء نهى عن تركه [١] و كذلك الإرادة لكون الشيء كراهة لكون تركه و لأن لا [٢] يكون، و منعوا ان يكون العلم بشيء جهلا بغيره و القدرة على الشيء عجزا عن تركه و قال قائلون: الامر بالشيء غير النهى عن تركه و كذلك الإرادة للشىء غير الكراهة لتركه فاما [٣] اختلافهم فى اخذ الشيء هل يكون تركا لضدّه فقد ذكرناه عند ذكرنا [٤] اختلافهم فى الترك
[قول بعض المتكلمين فى الاعراض انها عاجزة جاهلة موات]
و اختلف المتكلمون فى الاعراض هل هى عاجزة جاهلة و موات أم لا على مقالتين:
فقال قائلون: هى جاهلة بمعنى انها ليست بعالمة و هى عاجزة بمعنى انها ليست بقادرة و هى موات بمعنى انها ليست بحيّة، حكى ذلك عن «العطوىّ» [٥] [٦]، و ابى اكثر اهل الكلام ان يطلقوا ذلك فيها على وجه من الوجوه
[اختلاف المتكلمين فى باب التولد و ما يتعلق به]
و اختلف المتكلمون فى باب التولّد [٧] كنحو ذهاب الحجر الحادث
[١] تركه: ضده س
[٢] و لان لا: و لئلا ح
[٤] ذكرنا: محذوفة فى ح
[٥] العطوى: الفطرى د س
[٣] (٦- ٧) راجع ص ٣٧٩
[٦] العطوى: هو ابو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن عطية العطوى الشاعر، راجع انساب السمعاني ورقة ٣٩٤ آ و الفهرست ص ١٨٠
[٧] باب التولد: راجع ص ٤٥- ٤٦ و كتاب الانتصار ص ٧٦- ٧٨ و اصول الدين ص ١٣٧- ١٣٩ و الفصل ٥ ص ٥٩ و شرح المواقف ٨ ص ١٥٩- ١٦٨ و شرح التجريد ص ١٧٣- ١٧٤