مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٤٠
[١]
[اختلافهم في القرآن]
و اختلفت الروافض فى القرآن و هم فرقتان:
[٢] فالفرقة الاولى منهم «هشام بن الحكم» و اصحابه يزعمون ان القرآن لا خالق و لا مخلوق، و زاد بعض من يخبر على المقالات فى الحكاية عن هشام فزعم انه كان يقول: لا خالق و لا مخلوق و لا يقال [٣] أيضا غير مخلوق لأنه صفة و الصفة لا توصف، و حكى «زرقان» عن هشام بن الحكم انه قال: القرآن على ضربين: ان كنت تريد المسموع فقد خلق اللّه عز و جل [٤] الصوت المقطّع و هو [٥] رسم القرآن فاما القرآن [٦] فهو فعل اللّه [٧] مثل العلم و الحركة لا هو هو و لا [٨] غيره و الفرقة الثانية منهم يزعمون انه مخلوق محدث لم يكن ثم كان كما تزعم [٩] المعتزلة و الخوارج، و هؤلاء قوم من المتأخرين منهم
[اختلافهم في خلق اعمال العباد]
[١٠] و اختلفت الرافضة فى اعمال [١١] العباد هل هى مخلوقة و هم [١٢] ثلث فرق:
فالفرقة الاولى منهم و هو [١٣] «هشام بن الحكم» يزعمون ان اعمال العباد مخلوقة للّه، و حكى «جعفر بن حرب» عن هشام بن الحكم [١٤] انه
[٣] يقال: يقول منهاج
[٤] خلق اللّه عز و جل: هنا تنتهى القطعة الساقطة من د
[٥] و هو: ثم منهاج
[٦] فاما القرآن: محذوفة فى المنهاج
[٧] فعل اللّه: كذا فى الاصول و كتب مصحح ح بين السطر بن صفة اللّه و لعل الصواب: صفة للّه
[٨] و لا هو غيره منهاج
[٩] تزعم: زعم س
[١١] اعمال: افعال منهاج
[١٢] و هم:
فى الاصول و هى
[١٣] و هو: محذوفة فى المنهاج و لعله و هم اصحاب (؟)
[١٤] هشام بن الحكم د و منهاج هشام س ق ح
[١] (١- ١٠) قابل المنهاج ١ ص ٢٠٨ و راجع بحار الانوار ١٩ ص ٣١
[٢] (٢- ٨) راجع الفرق ص ٥٠ و الملل ص ١٤١
[١٠] (١١- ص ٤١: ٨) قابل المنهاج ١ ص ٢١٤ و الفرق ص ٥٠ و راجع بحار الانوار ٣ ص ٢- ٣٩