مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٣٩٢
الثانى و انها من فعل اللّه سبحانه او مما اقدر [١] عليه الحيوان، و هذا قول «ابى الهذيل» و «بشر بن المعتمر» [٢] و قال «النجّار» و اصحابه: اما المحدثات فقد يجوز ان تجهل و تعلم من وجهين فى حال واحد و اما القديم فلن يجوز ان يعرفه من يجهله على وجه من الوجوه، و اعتلّوا فى ذلك بأن زعموا انّ للمحدثات امثالا و نظائر و انها من جنس و نوع [٣] و جهات مختلفة كالبياض الّذي هو نوع من انواع الالوان و له امثال و نظائر فقد [٤] يجوز ان يعرفه لونا من لا يدرى من اىّ انواع الالوان هو، قالوا: و قد يجوز ان يعرفه بالخبر العامّ من لا يعرفه من جهة الحسّ و الخبر الخاصّ، [٥] و قد يجوز ان يعرفه بالخبر من لا يعرفه من جهة الحسّ، و الخبر العامّ هو قول النبىّ صلى اللّه عليه و سلم: اعلموا لونا قد حدث فى يومنا هذا، و الخبر الخاصّ هو قوله: اعلموا ان ذلك اللون بياض، و قد قال بهذا القول قوم غير «النجّار» و اصحابه ثم اختلفوا فى معرفته من جهة الحسّ فقال بعضهم: اذا رأى الملوّن بالبصر ابيض علم ان فيه بياضا هو غيره و البياض لا يجوز عليه الحسّ بوجه من الوجوه
[١] اقدر: يقدر ح
[٢] بشر بن المعتمر و ابى الهذيل ح
[٣] و نوع: وقوع د س ق
[٤] و له ... فقد: اى انواع و الالوان هو قالوا و قد ح
[٥] من لا يعرفه من جهة الحس و الخبر الخاص: من لا يعرفه بالخبر الخاص د