مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٣٨٠
و اختلفوا فى الافعال المتولدة هل يجوز ان يتركها الانسان أم لا و هى كنحو الألم الحادث عن الضرب و ذهاب الحجر الحادث عن [١] دفعة الدافع على مقالتين:
فقال قائلون لا يجوز على الافعال المتولدة الترك، و هذا قول «عبّاد» و «الجبّائى» و قال قائلون: قد يجوز ان تترك الافعال المتولدة و ان الانسان قد يترك الكثير من الافعال فى غيره بتركه لسببه و اختلفوا [٢] فيه من وجه آخر و هو اختلافهم فى الترك هل [٣] يترك الانسان ما [٤] لا يخطر [٥] بباله أم لا فزعم بعض المتكلمين انه قد يترك ما لم يخطر بباله و قال بعضهم: لست اكفّ الا بعد داع الى الكفّ و لا اقدم الا بعد داع الى الاقدام و قال بعضهم: من الاقدام ما يحتاج الى خاطر و هو المباشر و كثير من المتولدات، و اكثر المتولدات يستغنى عن الخاطر، و لكن قد اترك لا لخاطر [٦] يدعوا الى الترك، و زعموا أيضا انهم يتركون ما لا يعرفونه [٧] قط و لم يذكروه
[١] عن: غير ح
[٣] هل: هل هو ح
[٤] ما ح من د س ق
[٥] لا يخطر لم يخطر س
[٦] لخاطر: بخاطر د ق س
[٧] لا يعرفونه: لا يعرفوه د و لعله لم يعرفوه
[٢] (٨- ٩) راجع ص ٢٣٩: ٣- ٧