مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٣٧٥
يجوز ان يفعل فى الوقت العاشر معادا، و لو كان ذلك جائزا- و ليس لما يقدر عليه البارئ من حركات الاجسام نهاية- لكان جائزا ان يفعل ذلك فى وقتنا هذا، و لو جاز ذلك لجاز ان يقدّم الانسان ما يقدر ان يفعله فى اوقات لا تتناهى فيفعله فى هذا الوقت و لو كان ذلك جائزا لكان الانسان لو لم يفعل ذلك فى هذا الوقت لكان يفعل لها تروكا لا كل لها و ذلك فاسد فلما فسد ذلك فسد ان تعاد الحركات و كان يعتلّ بهذا [١] فى وقت كان يزعم انّ ترك كل شيء غير ترك غيره و ان تركا واحدا يكون لشيئين و اختلف القائلون ان الاجسام تعاد فى الآخرة هل الّذي ابتدئ فى الدنيا هو الّذي [٢] يعاد فى الآخرة أم لا فقال قائلون و هم اكثر المسلمين ان المبتدأ فى الدنيا هو المعاد [٣] فى الآخرة و قال «عبّاد بن سليمان [٤]»: لا اقول المعاد هو المبتدأ و لا اقول هو غيره، و كذلك كان يقول: لا اقول المتحرّك هو الساكن و لا اقول هو غيره اذا تحرّك الشيء ثم سكن، و كذلك كان يقول: لا اقول ان المحدث هو الّذي لم يكن و لا اقول ان ما يوجد هو الّذي يعدم
[١] بهذا: بها س
[٢] هو الّذي: ساقطة من ح
[٣] المعاد: فى المعاد د
[٤] ابن سليمان: محذوفة فى ق س ح