مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٣٧٠
و قال قائلون: انما سمّيت الاعراض اعراضا لأنها لا لبث لها و ان هذه التسمية انما اخذت من قول اللّه عز و جل: قالُوا [١] هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا (٤٦: ٢٤) فسمّوه عارضا لأنه لا لبث له و قال: تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا (٨: ٦٧) فسمّى المال عرضا لأنه [٢] الى انقضاء و زوال و قال قائلون: سمّى العرض عرضا لأنه لا يقوم بنفسه و ليس من جنس ما يقوم بنفسه و قال قائلون: سمّيت [٣] المعانى القائمة بالاجسام اعراضا باصطلاح من اصطلح على ذلك من المتكلمين فلو منع هذه التسمية مانع لم نجد عليه حجّة من كتاب او سنّة او اجماع من الامّة و اهل اللغة، و هذا قول طوائف من اهل النظر منهم «جعفر بن حرب» و كان «عبد اللّه بن كلّاب» يسمّى المعانى القائمة بالاجسام اعراضا و يسمّيها اشياء و يسمّيها صفات
و اختلفوا فى قلب الاعراض اجساما و الاجسام اعراضا
فقال قائلون منهم: «حفص الفرد [٤]» و غيره: جائز ان يقلب اللّه الاعراض اجساما و الاجسام اعراضا لأنه خلق الجسم جسما و العرض عرضا و ان ما كان العرض عرضا بأن خلقه اللّه عرضا و كان الجسم
[١] قالوا: محذوفة فى ق س ح
[٢] لانه: لا د
[٣] سميت: سمى د
[٤] الفرد: القرد ق ح