مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٣٦٦
و قال «ابو الهذيل»: الخلق الّذي هو تأليف و الّذي هو لون و الّذي هو طول و الّذي هو كذا كل ذلك [١] مخلوق فى الحقيقة و هو واقع عن قول و إرادة، و الخلق الّذي هو قول و إرادة ليس بمخلوق فى الحقيقة و انما يقال: مخلوق فى المجاز و قال قائلون: لا يقال الخلق مخلوق على وجه من الوجوه و قال «زهير الاثرى»: الخلق غير المخلوق و هو إرادة و قول و هو محدث ليس بمخلوق و قال «ابو معاذ التومنى»: [٢] الخلق حدث و ليس بمحدث و لا مخلوق و ان الإرادة من اللّه سبحانه تكون ايجادا و هى خلق و تكون امرا، و كان يزعم ان القرآن حدث ليس بمخلوق و لا محدث
و اختلف [٣] المتكلمون فى البقاء و الفناء
فقال قائلون [٤] ممن يثبت خلق الشيء غيره ان [٥] الباقى باق لا ببقاء و زعم قوم ممن يثبت الخلق هو المخلوق ان [٦] الباقى يبقى ببقاء و قال «ابو الهذيل»: خلق الشيء غيره و البقاء غير الباقى و الفناء غير الفانى، و البقاء قول اللّه عز و جل للشىء ابق و الفناء قوله افن
[١] كذا كل ذلك: كذلك ذلك س كذلك ح
[٤] قائلون: قوم د
[٦] ان: فى الاصول و ان ثم حكت الواو فى ح بالوضعين
[٥] ان: فى الاصول و ان ثم حكت الواو فى ح بالوضعين
[٢] (٨- ١٠) راجع ص ٣٠٠
[٣] [١١] راجع كتاب الانتصار ص ١٩ و الفصل ٥ ص ٤١ و اصول الدين ص ٤٢: ١٤- ١٧ و ص ٤٥: ١٠- ١٤