مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٣٦٤
الشيء بعد ان لم يكن هو خلقه له و هو غيره و اعادته له غيره و هو خلقه له بعد فنائه، و إرادة اللّه سبحانه للشىء غيره و ارادته للايمان غير امره به، و كان يثبّت الابتداء غير المبتدأ و الاعادة غير المعاد و الابتداء خلق الشيء اوّل مرّة و الاعادة خلقه مرّة اخرى و قال «هشام بن عمرو الفوطى [١]»: ابتداء الشيء مما [٢] يجوز ان يعاد غيره و ابتداؤه مما [٣] لا يجوز ان يعاد ليس بغيره و الإرادة المراد و كان «عبّاد بن سليمان» اذا قيل له: أ تقول [٤] ان الخلق غير المخلوق [٥]؟
قال: خطأ ان يقال ذلك لأن المخلوق عبارة عن شيء و خلق، و كان يقول: خلق الشيء غير الشيء و لا يقول الخلق غير المخلوق، و كان يقول ان خلق الشيء قول كما كان يقول ابو الهذيل و لا يقول ان اللّه قال له كن كما كان ابو الهذيل يقول و حكى [٦] «زرقان» عن «معمّر» انه كان يزعم ان خلق الشيء غيره و للخلق خلق الى ما لا نهاية له و ان ذلك يكون فى وقت واحد معا و حكى عن [٧] [٨] «هشام بن الحكم» ان [٩] خلق الشيء صفة له لا هو [١٠] هو و لا غيره و قال «بشر بن المعتمر»: خلق الشيء غيره و الخلق قبل المخلوق و هو الإرادة من اللّه للشىء
[٣] مما: فى النسخ: لما
[٢] مما: فى النسخ: لما
[١] القرطى د
[٤] القول: تقول د
[٥] المخلوق:
مخلوق ق
[٨] و حكى عن: و حكى د ق س
[٩] ان: انه د
[١٠] لا هو: لا هى ق
[٦] [١٢] راجع اصول الدين ص ٢٣١: ٤- ٦ و الملل ص ٤٧
[٧] [١٤] راجع ص ٥٥