مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٣٥٦
لقلنا: زال و اضطرب و تحرّك و لم نقل انه انتقل، فقلت له: و لم لا يقال انتقل فى الجوّ كما قيل [١] تحرّك و زوال و اضطرب؟ فلم يأت بشيء يوجب التفرقة
[اختلاف المتكلمين فيما يوصف به الشيء لنفسه يوصف او لعلة و فى الحسن و القبيح]
و اختلف المتكلمون فيما يوصف به الشيء: لنفسه يوصف او لعلّة و فى الطاعة حسنت لنفسها او لعلّة فقال قائلون: كل معصية كان يجوز ان يأمر اللّه سبحانه بها فهى قبيحة للنهى، و كل معصية كان لا يجوز [٢] ان يبيحها [٣] اللّه سبحانه فهى قبيحة لنفسها كالجهل به و الاعتقاد بخلافه، و كذلك كل ما جاز ان لا يأمر اللّه سبحانه فهو حسن للامر به و كل ما لم يجز الا ان [٤] يأمر به فهو حسن لنفسه، و هذا قول «النظّام» و قال «الاسكافى» فى الحسن من الطاعات حسن لنفسه و القبيح أيضا قبيح لنفسه لا لعلّة، و اظنّه كان يقول فى الطاعة انها طاعة لنفسها و فى المعصية انها معصية لنفسها و قال قائلون: الطاعة انما سمّيت طاعة للّه لأنه امر بها لا لنفسها و قال قائلون: الطاعة للّه انما هى طاعة له لانه ارادها و المعصية سمّيت معصية له لانه كرهها
[١] قيل: يقال ح
[٢] لا يجوز: يجوز ح
[٣] يبيحها: يقبحها ح
[٤] يامر اللّه ... الا ان: ساقطة من ق س ح