مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٣٥٣
و كان يزعم مرّة ان الذهاب يمنة من جنس [١] الذهاب يمنة [٢] ثم رجع عن هذا و زعم ان الذهاب يمنة اذا كان فى مكان فهو ضدّ الذهاب يمنة فى مكان آخر لأن الكون فى مكان يضادّ الكون فى غيره، و كان لا يثبت متّفقين مشتبهين يتّفقان بغيرهما و انما يتفق المتّفقان بانفسهما و كذلك المشتبهان، و هذا قول «محمد بن عبد الوهّاب الجبّائى» و زعم بعض المتكلمين ان الاعراض تشتبه بغيرها و ان [٣] الاعراض مختلفة بانفسها و الاجسام تختلف [٤] بغيرها، و هذا قول البغداذيين «الخيّاط» و غيره [٥] و زعم البغداذيون من المعتزلة ان الطاعة لا تكون من جنس المعصية و ان الكفر لا يكون من جنس الايمان و ان الحركة لا تكون من جنس السكون و قال «حسين النجّار» و من قال بقوله ان الاشياء المحدثات كلها مشتبهة فى باب الحدث متفقة فيه اجسامها و اعراضها و انه لا يشبه المخلوق الا مخلوق لأنه لو جاز ان يشبه المخلوق ما ليس بمخلوق لجاز ان يشبه الخالق ما ليس بخالق و اختلف المتكلمون فى معنى الحركة و السكون و اين محلّ ذلك فى الجسم هل هو فى المكان الاول او الثانى
[١] جنس: فى الاصول كلها: جهة
[٢] يمنة: يسرة ق
[٣] الاعراض ... و ان:
ساقطة من د
[٤] بغيرها ... تختلف: ساقطة من ح
[٥] الحياط و غيره:
الحياة و غيرها ق س ح