مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٣٤٠
على ذلك و انه يخلق لعباده فى المعاد حاسّة سادسة يدركون بها ماهيّته اى يدركون بها ما هو، و ابى [١] اكثر اهل الكلام من المعتزلة و الخوارج و كثير من الشيع و كثير من المرجئة [ذلك] و قال قائلون ان البارئ قادر ان يقدر عباده على خلق الاجسام، و ابى اكثر الناس ذلك و اختلفوا فى الحواسّ الخمس هل هى جنس واحد او اجناس مختلفة فقال قائلون: هى اجناس مختلفة جنس السمع غير جنس البصر و كذلك حكم كل حاسّة: جنسها مخالف لسائر اجناس الحواسّ و هى على اختلافها اعراض غير الحسّاس، و هذا قول كثير من المعتزلة منهم «الجبّائى» و غيره و قال قائلون: كل حاسّة خلاف الحاسّة الاخرى و لا نقول هى مخالفة لها لأن المخالف [٢] هو ما كان مخالفا بخلاف، و هذا [٣] قول «ابى الهذيل» و زعم «عمرو بن بحر الجاحظ» ان الحواسّ جنس واحد و ان حاسّة البصر من جنس حاسّة السمع و من [٤] جنس سائر الحواسّ [٥] و انما يكون الاختلاف فى جنس المحسوس و فى موانع الحسّاس و الحواسّ لا غير ذلك لأن النفس
[١] و ابى: و اما [ق]
[٢] المخالف: المخالفة [ق]
[٣] و هذا: و هو [ق]
[٤] جنس ... و من: ساقطة من ح
[٥] الحواس: الحيوان ح