مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٣٣٩
و حكى «زرقان» عن «ابى الهذيل» و «معمّر» انهما ثبّتا الحواسّ الخمس اعراضا غير البدن و انهما ثبّتا النفس عرضا غيرها و غير البدن و ثبّت «عبّاد بن سليمان» الانسان [١] ستّ [٢] حواس [السمع و البصر و حاسّة الذوق و] حاسّة الشمّ و حاسّة اللمس و ثبّت الفرج حاسّة سادسة و حكى «الجاحظ» ان «النظّام» قال ان النفس تدرك المحسوسات من هذه الخروق التى هى الاذن و الفم و الانف و العين [٣] لا ان [٤] للانسان سمعا هو غيره و بصرا [٥] هو غيره و ان الانسان يسمع [٦] بنفسه و قد يصمّ لآفة تدخل عليه و كذلك يبصر بنفسه و قد يعمى لآفة تدخل عليه و اختلفوا هل يوصف البارئ عز و جل بالقدرة على ان يخلق حاسّة سادسة غير هذه الحواسّ لمحسوس سادس [٧] أم لا يوصف بالقدرة على ذلك و هل [٨] يوصف بالقدرة على ان يخلق لبعض عبيده قدرة على خلق الاجسام أم لا:
فزعم [٩] زاعمون منهم «ضرار بن عمرو» و «حفص الفرد [١٠]» و «سفيان ابن سحبان» فى رجال غيرهم ان البارئ عز و جل يوصف بالقدرة
[١] الانسان: لعله للانسان (؟)
[٢] ست: بست [ق]
[٣] و العين: محذوفة فى د س ح
[٤] لا ان: كذا صححنا و فى الاصول: لان
[٥] و بصره س
[٦] يسمع:
سميع د س ح، للانسان سمع [ق]
[٧] غير ... سادس: ساقطة من س
[٨] و هل: و هل لا د [ق] س
[١٠] الفرد: القرد ح
[٩] (١٤- ص ٣٤٠: ٣) راجع ص ٢١٦