مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٣٣٧
يجوز ان يكون موصوفا بصفة الحيوان، و هؤلاء «الديصانية» [١] و حكى «الحريرى» [٢] عن «جعفر بن مبشّر [٣]» ان النفس جوهر ليس هو هذا الجسم و ليس بجسم و لكنه معنى بين [٤] الجوهر و الجسم و قال آخرون: النفس معنى غير الروح [٥] و الروح غير الحياة و الحياة عنده عرض، و هو [٦] «ابو الهذيل» و زعم انه قد يجوز ان يكون الانسان فى حال نومه مسلوب النفس و الروح دون الحياة و استشهد على ذلك بقول اللّه عز و جل: اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَ الَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها (٣٩: ٤٢) و قال «جعفر بن حرب»: النفس عرض من الاعراض يوجد فى هذا الجسم و هو [٧] احد الآلات التى يستعين بها الانسان على الفعل كالصحّة و السلامة و ما اشبههما [٨] و انها غير موصوفة بشيء من صفات الجواهر و الاجسام
[اختلافهم فى الحواس]
و اختلف الناس فى الحواسّ فقالت «المنانية» الانسان هو الحواسّ الخمس و انها اجسام و انه لا شيء غير الحواسّ لأن الاشياء عندهم شيئان نور و ظلمة [٩]
[١] و هؤلاء الديصانية: محذوفة فى كتاب الروح
[٢] الحريرى: الجرير كتاب الروح
[٣] مبشر: قيس د [ق]
[٤] بين: بائن كتاب الروح
[٥] غير الروح: عن الروح [ق]
[٦] و هو: و هذا ح و الكلمة مطموسة فى س و لعله و هذا قول ابى الهذيل (؟)
[٧] و هو: و هى س ح
[٨] اشبههما س اشبهها د [ق] ح
[٩] ظلمة و نور س ح