مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٣٣٣
و حكى عن «المرقونية» انهم يزعمون ان البدن فيه حواسّ خمس و روح [١] و ان الروح هى الانسان و ان الحواسّ ليست منه الا انها ارادات [٢] تؤدّى إليه و هو غير البدن و جعلوه جنسا ثالثا [٣] ليس بنور و لا ظلمة و قال «اصحاب الطبائع»: الانسان هو الحرّ و البرد و اليبس و البلّة اختلط [٤] بهذا الضرب من الاختلاط و كذلك سمعه و سائر حواسّه و كذلك جثته [٥] و لحمه و دمه، و جميع هذه الامور هى الانسان [٦] و قال «اصحاب الهيولى» اقاويل مختلفة: فزعم بعضهم ان الانسان هو الجوهر الحىّ الناطق الميّت و انه انسان فى حال نطقه و حياته و جوّزوا الموت عليه و قد كان قبل ذلك لا انسانا، و قال بعضهم:
الانسان هو الحىّ الناطق و هو الجوهر و اعراضه، و قال آخرون:
بل فى الجواهر شيء ليس بمماسّ و لا مباين و لا [ا] حد منهما مختلط [٧] بصاحبه و هو فى الجوهر على انه مدبّر له
[اختلافهم فى الروح و النفس و الحياة]
و اختلف [٨] الناس [٩] فى الروح و النفس و الحياة و هل الروح هى الحياة او غيرها [١٠] و هل الروح جسم أم لا فقال «النظّام»: الروح هى جسم [١١] و هى النفس و زعم ان الروح
[١] و روح: روح [ق]
[٢] ارادات د س ارادت [ق] ح
[٣] ثالثا: باقيا س ح
[٤] و اختلط [ق]
[٥] جثته: كذا صححنا و فى [ق]: جثاته و فى د س ح: حياته
[٦] الانسان: الناس ح
[٧] مختلط: يختلط [ق]
[٩] الناس: ساقطة من س
[١٠] و هل ... غيرها: ساقطة من د
[١١] هى جسم: جسم كتاب الروح
[٨] (١٣- ص ٣٣٧: ١٢) ذكر هذا الفصل ابن قيم الجوزية فى كتاب الروح (الطبعة الحيدرآبادية سنة ١٣١٨) ص ٢٨١- ٢٨٣، راجع أيضا الفصل ٥ ص ٧٤ فى اختلاف الناس فى النفس مقالات الاسلاميين- ٢٢