مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٣٣
لا يشبهها و لا تشبهه، و حكى «الجاحظ» [١] عن [٢] هشام بن الحكم فى بعض كتبه انه كان يزعم ان اللّه جل و عز انما يعلم ما تحت الثرى بالشعاع المتصل منه [٣] الذاهب فى عمق الارض و لو لا ملابسته [٤] لما وراء ما هناك لما درى ما هناك، و زعم ان بعضه يشوب [٥] و هو شعاعه و ان الشوب [٦] محال على بعضه، و لو زعم هشام ان اللّه تعالى يعلم ما تحت الثرى بغير اتصال و لا خبر و لا قياس كان قد ترك تعلّقه بالمشاهدة [٧] و قال بالحقّ و ذكر عن «هشام» انه قال فى ربّه فى عام واحد خمسة اقاويل زعم مرّة انه كالبلّورة و زعم مرّة انه كالسبيكة و زعم مرّة انه غير صورة [٨] و زعم مرّة انه بشبر نفسه سبعة اشبار ثم رجع عن ذلك و قال هو جسم لا كالاجسام، و زعم «الورّاق» ان [٩] بعض اصحاب هشام اجابه مرّة الى ان اللّه عز و جل على العرض مماس له و انه لا يفضل عن العرض و لا يفضل العرض عنه
[١] و حكى الجاحظ: و ذكر الجاحظ و هى ساقطة من س
[٢] عن: غير س
[٣] المتصل منه: كذا فى الاصول كلها و الفرق ص ٤٩ و فى موضع آخر من الكتاب سيأتى فيما بعد: المنفصل و فى شرح المواقف ٨ ص ٣٨٧ بشعاع ينفصل عنه إليه و فى تلبيس ابليس ص ٩١ متصل منه بالمرئى
[٤] و لو لا ملابسته الخ: فى الفرق لو لا مماسة شعاعه لما وراء الاجسام السائرة [لعله الساترة] لما راى ما وراءها و لا علمها
[٦] يشوب- الشوب: كذا فى الموضع الآتى فيما بعد و هنا فى د يسرب- السرب و فى س ق ح يسرى- السرى
[٥] يشوب- الشوب: كذا فى الموضع الآتى فيما بعد و هنا فى د يسرب- السرب و فى س ق ح يسرى- السرى
[٨] انه غير صورة: كذا فى س ق ح و فى د: انه صورة و زعم مرة انه صورة و لعل الصواب: انه صورة و زعم مرة انه غير صورة
[٩] ان:
فى الاصول بان
[٧] راجع تلبيس ابليس ص ٩١ (حكاية النوبختى)