مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٣٢٩
و قال [١] «ابو الهذيل» و «إبراهيم» و «معمّر» [٢] و «هشام بن الحكم» و «بشر بن المعتمر»: الزيت كامن فى الزيتون و الدهن فى السمسم و النار فى الحجر و قال كثير من الملحدين ان الالوان و الطعوم و الأراييح كامنة فى الارض و الماء و الهواء [٣] ثم يظهرن [٤] فى النسرة و غيرها من الثمار بالانتقال و اتصال الاشكال [٥] بعضها ببعض، و شهّوا ذلك بحبّة زعفران قذفت فى نعّار [ة] ماء ثم غدى باشكالها فتظهر
[اختلاف الناس فى الانسان]
و اختلف الناس فى [٦] الانسان [٧] ما هو فقال [٨] «ابو الهذيل» الانسان هو الشخص الظاهر المرئيّ الّذي له يدان و رجلان، و حكى ان «أبا الهذيل» كان لا يجعل شعر الانسان و ظفره من الجملة التى وقع عليها اسم الانسان و حكى ان قوما قالوا ان البدن هو الانسان و اعراضه ليست منه و ليس يجوز الا ان يكون فيه عرض من الاعراض و قال «بشر بن المعتمر»: الانسان جسد و روح و انهما جميعا انسان و ان الفعال هو الانسان الّذي هو جسد و روح
[٢] المعتمر: النعمان [ق]
[٣] و الهوى د [ق]
[٤] يظهرن: تظهر د [ق]
[٥] و اتصال الاشكال: و ابطال الاشكال د و الاتصال و الإشكال ح
[٦] الناس فى: ساقطة من [ق]
[١] (١- ٣) القول فى الكمون: راجع كتاب الحيوان للجاحظ (الطبعة المصرية سنة ١٣٢٤) ٥ ص ٢- ٩
[٧] الانسان الخ: راجع مفاتيح الغيب ٤ (طبعة سنة ١٢٧٨) ص ٢٧٠- ٢٧٣ فى تفسير سورة ١٧: ٨٥ و الفصل ٥ ص ٦٥
[٨] (٩- ١٠) راجع ص ٦١: ٨- ٩