مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٣٢٦
[اختلافهم فى وقوف الارض و فى الحركة هل تكون سكونا]
و اختلفوا فى وقوف الارض [١] فقال قائلون من اهل التوحيد منهم «ابو الهذيل» و غيره ان اللّه سبحانه سكّنها و سكّن العالم و جعلها واقفة لا على شيء و قال قائلون: خلق اللّه سبحانه تحت العالم جسما صعّادا من طبعه الصعود فعمل ذلك الجسم فى الصعود كعمل العالم فى الهبوط فلما اعتدل ذلك و تقاوم وقف العالم و وقفت الارض و قال قائلون ان اللّه سبحانه يخلق تحت الارض فى كل وقت جسما ثم يفنيه فى الوقت الثانى و يخلق فى حال فنائه جسما آخر فتكون الارض واقفة على ذلك الجسم و ليس يجوز ان يهوى ذلك الجسم فى حال حدوثه و لا يحتاج الى مكان يقلّه لأن الشيء يستحيل ان يتحرك فى حال حدوثه و يسكن و قال قائلون ان اللّه سبحانه خلق الارض من جسمين [٢] احدهما ثقيل و الآخر خفيف على الاعتدال فوقفت الارض لذلك [٣] و قد ذكرنا قول المتقدّمين فى ذلك [٤] فى الموضع [٥] الّذي وصفنا [٦] فيه قول الناس فى الفلك و فى وقوف الارض فى كتاب «مقالات الملحدين»
[٢] جسمين: فى موضع من الكتاب سيأتى فيما بعد: جنسين
[٣] لذلك:
فى الاصول كلها: كذلك
[٤] فى ذلك: ساقطة من س
[٥] فى الموضع: الموضع ح
[٦] وصفنا: ذكرنا س ح
[١] وقوف الارض: راجع اصول الدين ص ٦٠- ٦٢ و الفصل ٥ ص ٥٧- ٥٨