مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٣١٥
ان تتجزّأ نصفين ثم أربعة ثم ثمانية [١] الى ان يصير كل جزء منها لا يتجزّأ، و اجاز ابو الهذيل [٢] على الجزء الّذي لا يتجزّأ الحركة و السكون و الانفراد و ان يماسّ ستة امثاله بنفسه و ان يجامع غيره و يفارق غيره و ان يفرده [اللّه] فتراه العيون و يخلق فينا رؤية له و ادراكا له، و لم يجز عليه اللون و الطعم و الرائحة و الحياة و القدرة و العلم و قال لا يجوز ذلك الا للجسم و اجاز عليه من الاعراض ما وصفنا [٣] و كان «الجبّائى» [٤] يثبت الجزء الّذي لا يتجزّأ و يقول انه يلقى بنفسه ستة امثاله و يجيز عليه الحركة و السكون و اللون و الكون و المماسّة و الطعم [٥] و الرائحة اذا كان منفردا و ينكر ان يحلّه طول او تأليف [٦] و هو منفرد او يحلّه علم او قدرة او حياة و هو منفرد [٧] و كان «ابو الهذيل» ينكر ان يكون الجسم طويلا او عريضا او عميقا مؤتلفا و يقول انه يجتمع شيئان ليس كل واحد منهما طويلا فيكون طويلا واحدا و قال [٨] «هشام الفوطى» [٩] باثبات الجزء الّذي لا يتجزّأ غير انه لم يجز عليه ان يماسّ او يباين او يرى و اجاز على اركان الجسم ذلك و الركن ستة اجزاء عنده و الجسم من ستة اركان [١٠] و قد حكينا ذلك فيما تقدّم عند وصفنا اقاويل الناس فى الجسم
[١] ثمانية: فى الاصول ثمان
[٣] وصفناه ح
[٥] و الطعم ح و اللون و الطعم د ق س
[٦] طول او تاليف: تاليف س
[٧] و هو منفرد: ساقطة من ح
[٩] القرطى د
[١٠] اركان: هنا يعود الخط الجديد فى ق مرة اخرى
[٢] (٢- ٦) راجع ص ٣٠٣: ٢- ٦
[٤] (٧- ١٠) راجع ص ٣١٢: ٣- ٧
[٨] (١٤- ١٧) راجع ص ٣٠٤: ١- ٧