مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٣٠٧
و قال بعض المتفلسفة: الجوهر هو القائم بالذات القابل للمتضادّات و قال قائلون: الجوهر ما اذا وجد كان حاملا للاعراض، و زعم صاحب هذا القول ان الجواهر جواهر بأنفسها و انها تعلم [١] جواهر قبل ان تكون، و القائل بهذا القول هو «الجبّائى» و قال «الصالحى»: الجوهر هو ما احتمل الاعراض و قد يجوز [٢] عنده ان يوجد الجوهر و لا يخلق اللّه فيه عرضا و لا يكون محلّا للاعراض الا انه محتمل لها و اختلفوا فى الجواهر هل هى كلها اجسام او قد يجوز وجود جواهر ليست باجسام على ثلاثة اقاويل:
فقال قائلون: [٣] ليس كل جوهر جسما [٤] و الجوهر الواحد الّذي لا ينقسم محال ان يكون جسما لأن الجسم هو الطويل العريض العميق و ليس الجواهر الواحد [٥] كذلك، و هذا قول «ابى الهذيل» و «معمّر» و الى هذا القول يذهب «الجبّائى» و قال قائلون: لا جوهر الا [٦] جسم، و هذا قول «الصالحى» و قال قائلون: الجواهر [٧] على ضربين: جواهر مركّبة و جواهر
[١] تعلم: تعلم بعلم س ق
[٣] فقال قائلون: ساقطة من د
[٤] جسما: جسم ق
[٥] الجوهر الواحد: الجواهر ق
[٦] الا: الا الا ق
[٧] الجواهر:
الجواهر ق
[٢] و قد يجوز الخ: راجع كتاب اصول الدين ص ٥٧