مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٨٦
ذكر قول البكرية [١]
و هم اصحاب «بكر بن اخت عبد الواحد بن زيد» و الّذي كان يذهب إليه فى الكبائر التى تكون من اهل القبلة انها نفاق كلها و ان مرتكب الكبيرة من اهل الصلاة عابد للشيطان مكذّب للّه سبحانه جاحد له [٢] منافق فى الدرك الاسفل من النار [٣] مخلّد فيها ابدا ان مات مصرّا، و انه ليس فى قلبه للّه عز و جل اجلال و لا تعظيم و هو مع ذلك مؤمن مسلم و ان فى الذنوب ما هو صغير و ان الاصرار على الصغائر كبائر و كان يزعم ان الانسان اذا طبع اللّه سبحانه على قلبه لم يكن مخلصا ابدا، و حكى عنه «زرقان» ان الانسان مأمور بالاخلاص مع الطبع و ان الطبع الحائل بينه و بين الاخلاص عقوبة له و انه مأمور بالايمان مع [٤] الطبع الحائل بينه و بين الايمان و حكى «زرقان» عن «عبد الواحد بن زيد» انه كان يقول انه غير مأمور بالاخلاص، و حكى بعض اصحابه عنه انه كان ينكر الامر بما قد حيل بينه و بينه و كان يزعم ان القاتل لا توبة له، و كان يزعم ان الاطفال الذين
[٢] له: به د و هى ساقطة من [ق]
[٣] من النار: و النار ح
[٤] الطبع ... مع: ساقطة من ح
[١] راجع الفرق ص ١٦ و ٢٠٠- ٢٠١ و مختصر الفرق ص ٢٣ و ١٢٩ و مختلف الحديث ص ٥٧ و الفصل ٤ ص ١٩١ و الخطط ٢ ص ٣٤٩