مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٦٩
ما فيه الوعيد عندنا و عند اللّه سبحانه و ان كان فيما لم يجيء فيه الوعيد كبير فالتسمية له بالايمان و بأنه مؤمن [١] يلزم باجتناب [٢] ما فيه الوعيد عندنا فاما عند اللّه سبحانه فاجتناب كل كبير و قال آخرون: الايمان اجتناب ما فيه الوعيد عندنا و عند اللّه و هو ما يلزم به الاسم و ما سوى ذلك فصغير مغفور باجتناب الكبير و كان «محمد بن عبد الوهّاب الجبّائى» [٣] يزعم ان [٤] الايمان للّه [٥] هو جميع ما افترضه اللّه سبحانه على عباده و ان النوافل ليس بايمان [٦] و ان كل [٧] خصلة من الخصال التى افترضها اللّه سبحانه فهى بعض ايمان للّه [٨] و هى أيضا ايمان باللّه و ان الفاسق الملّىّ [٩] مؤمن من اسماء اللغة بما فعله من الايمان، و كان يزعم ان الاسماء على ضربين: منها [١٠] اسماء اللغة و منها اسماء الدين فأسماء اللغة المشتقّة من الافعال تتقضّى مع تقضّى الافعال و اسماء الدين يسمّى بها الانسان بعد تقضّى فعله و فى حالة فعله فالفاسق الملّىّ [١١] مؤمن من اسماء اللغة يتقضّى الاسم عنه مع تقضّى فعله للايمان و ليس يسمّى بالايمان من اسماء الدين، و كان يزعم ان فى اليهودىّ ايمانا نسمّيه به مؤمنا مسلما من اسماء اللغة و كانت المعتزلة بأسرها قبله الا «الاصمّ» تنكر [١٢] ان يكون الفاسق
[١] مؤمن: ساقطة من [ق]
[٢] باجتناب: اجتناب س ح
[٤] يزعم ان:
يزعم س
[٥] للّه [ق] باللّه د س ح
[٦] بايمان: ايمان د [ق]
[٧] كل: كان س
[٨] للّه: فى الاصول: باللّه
[٩] الملى: المصلى س
[١٠] منها: فمنها د س ح
[١١] الملى: المصلى س
[١٢] تنكر: محذوفة فى [ق] و فى س ح ينكرون
[٣] (٦- ١٥) راجع الملل ص ٥٥