مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٦٦
و قال قائلون منهم: الولاية مع الايمان و العداوة مع الكفر و هما [١] غير الاحكام و الاسماء و كذلك [٢] الرضى و السخط غير الاحكام و الاسماء و قال غير المعتزلة: الولاية و العداوة من صفات الذات و كذلك الرضى و السخط
القول فى الثواب فى الدنيا
اختلفت المعتزلة فى ذلك على مقالتين:
فقال «ابراهيم النظّام [٣]» لا يكون الثواب الا فى الآخرة و ان ما يفعله اللّه سبحانه بالمؤمنين فى الدنيا من المحبّة و الولاية ليس بثواب لأنه انما يفعله بهم ليزدادوا ايمانا و ليمتحنهم بالشكر عليه و قال سائر المعتزلة ان الثواب قد يكون فى الدنيا و ان ما يفعله اللّه سبحانه من الولاية و الرضى على المؤمنين فهو ثواب
[اختلافهم فى الايمان ما هو]
و اختلفت المعتزلة فى الايمان [٤] ما هو على ستة [٥] اقاويل:
فقال قائلون: الايمان هو جميع الطاعات فرضها و نفلها و ان المعاصى على ضربين: منها صغائر [٦] و منها كبائر و ان الكبائر على ضربين:
منها ما هو كفر و منها ما ليس بكفر و ان الناس يكفرون من ثلاثة اوجه:
[١] و هما: و هم د [ق] س
[٢] و الاسماء و كذلك: كذا صححنا و فى الاصول كلها و المدح و كذلك
[٣] النظام: محذوفة فى س ح
[٥] ستة: سبعة [ق]
[٦] منها صغائر: صغائر ح
[٤] و اختلفت المعتزلة فى الايمان الخ: راجع اصول الدين ص ٢٤٧ و مفاتيح الغيب ١ ص ١٧٢- ١٧٤ فى تفسير سورة ٢: ٢ و الفصل ٣ ص ٢٢٩ و شرح المواقف ٨ ص ٣٢٢- ٣٢٣