مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٦٣
و قال «الجبّائى»: التوفيق هو اللطف الّذي فى معلوم اللّه سبحانه انه اذا فعله وفّق [١] الانسان للايمان فى الوقت [٢] فيكون ذلك اللطف توفيقا لأن يؤمن و ان الكافر اذا فعل به اللطف الّذي يوفّق للايمان [٣] فى الوقت الثانى فهو موفّق [٤] لأن يؤمن فى الثانى و لو كان فى هذا الوقت كافرا، و كذلك العصمة عنده لطف من الطاف اللّه و قال اهل الاثبات: التوفيق هو قوة الايمان و كذلك العصمة
القول فى العصمة
[٥] اختلفوا [٦] فى العصمة فقال بعضهم: العصمة من اللّه سبحانه [٧] ثواب للمعتصمين [٨] و قال بعضهم: العصمة لطف من اللّه [٩] يفعله بالعبد فيكون به معتصما و قال بعضهم: العصمة على وجهين: احدهما هو الدعاء و البيان و الزجر و الوعد و الوعيد و قد فعله بالكافرين [١٠] و لكن لا يطلق انه معصوم و يقال ان اللّه عصمه فلم يعتصم، و الوجه الآخر ما يزيد اللّه المؤمنين بايمانهم من الألطاف و الاحكام و التأييد، و قد يتفاضل الناس فى العصمة و يكون ضرب من العصمة اذا آتاه بعض عبيده آمن طوعا و اذا اعطاه
[١] وفق ح انفق د [ق] س
[٢] فى الوقت: لعله فى الوقت الثانى (؟)
[٣] يوفق للايمان: كذا صححنا و فى الاصول كلها يتفق الايمان
[٤] موفق ح مؤمن د [ق] س
[٦] و اختلفوا س
[٧] (٨- ص ٢٦٤: ٦) اللّه سبحانه ... ان نصر: ساقطة من [ق]
[٨] المعتصمين س ح
[٩] من اللّه لطف ح
[١٠] بالكافرين: لعله بالكافر
[٥] القول فى العصمة: راجع فى مادة (عصمة) و كشف المراد ص ٢٠٣- ٢٠٥