مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٦١
نقول هدى الخلق اجمعين بأن دلّهم و بيّن لهم و انه هدى المؤمنين بما يزيدهم من الطافة و ذلك ثواب يفعله [١] بهم فى الدنيا و انه يهديهم فى الآخرة الى الجنّة و ذلك ثواب من اللّه سبحانه لهم كما [٢] قال: يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (١٠: ٩)، هذا قول «الجبّائى» و زعم «ابراهيم النظّام» انه قد يجوز ان يسمّى طاعة المؤمنين و ايمانهم بالهدى و بانه [٣] هدى اللّه فيقال هذا هدى اللّه اى [٤] دينه
القول فى الاضلال
[٥] اختلفوا فى ذلك على ثلاثة اقاويل:
فقال اكثر المعتزلة: معنى الاضلال من اللّه يحتمل ان يكون التسمية لهم و الحكم بأنهم ضالّون، و يحتمل ان يكون لما ضلّوا عن امر اللّه سبحانه اخبر انه اضلّهم اى انهم ضلّوا عن دينه، و يحتمل ان يكون الاضلال هو ترك احداث اللطف و التسديد و التأييد الّذي يفعله اللّه بالمؤمنين فيكون ترك ذلك اضلالا و يكون الاضلال فعلا حادثا، و يحتمل ان يكون لما وجدهم ضلّالا اخبر انه اضلّهم كما يقال اجبن فلان فلانا اذا وجده جبانا
[١] يفعله: لفعله س ح
[٢] كما: بنا [ق]
[٣] و بانه: و انه [ق]
[٤] اى: الى [ق]
[٥] القول فى الاضلال: راجع اصول الدين ص ١٤١ و الفصل ٣ ص ٤٩ و مفاتيح الغيب ١ ص ٢٤٨ ٢٥٣ فى تفسير سورة ٢: ٢٦