مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٥٩
القول فى الختم و الطبع
[١] اختلفت المعتزلة فى ذلك على مقالتين:
فزعم بعضهم ان الختم من اللّه سبحانه و الطبع على قلوب الكفّار هو الشهادة و الحكم انهم [٢] لا يؤمنون و ليس ذلك بمانع لهم من الايمان و قال قائلون: الختم و الطبع هو السواد فى القلب كما يقال طبع السيف اذا صدئ من غير ان يكون ذلك مانعا لهم عما امرهم به، و قالوا: جعل اللّه ذلك سمة لهم تعرف [٣] الملئكة بتلك السمة فى القلب اهل ولاية اللّه سبحانه [٤] من اهل [٥] عداوته و قال اهل الاثبات: قوّة الكفر طبع، و قال بعضهم: معنى ان اللّه طبع على قلوب الكافرين اى خلق فيها الكفر، و قالت «البكرية» ما سنذكره [٦] بعد هذا الموضع ان شاء اللّه [٧]
القول فى الهدى
[٨] اختلفت [٩] المعتزلة هل يقال ان اللّه سبحانه هدى الكافرين أم لا على مقالتين
[٢] انهم: لعله بانهم
[٣] تعرف: فى الاصول كلها تعرفه، قال فى شرح المواقف ٨ ص ١٦٨: (الثانى) و هو للجبائى و ابنه و من تابعهما (و سمها بسمات تعرفها الملائكة فيتميز بها الكافر عن المؤمن)
[٤] ولاية اللّه سبحانه: ولايته ح
[٥] من اهل: من د [ق]
[٦] سنذكره: ستذكر به ح
[٧] ان شاء اللّه: محذوفة فى س ح
[٩] اختلفت: فى الاصول و اختلفت
[١] القول فى الحتم و الطبع: راجع كتاب الانتصار ص ١٢١ و الفصل ٣ ص ٤٩ و شرح المواقف ٨ ص ١٦٨
[٨] القول فى الهدى: راجع اصول الدين ص ١٤١ و الفصل ٣ ص ٤٣ و كشف المراد ص ١٧٦ و شرح المواقف ٨ ص ١٦٩- ١٧٠ و بحار الانوار ٣ ص ٤٥- ٥٨