مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٥٨
القول فى الشهادة
[١] اختلفت المعتزلة فى ذلك على أربعة اقاويل:
فقال قائلون: هو الصبر على ما ينال الانسان من الم الجراح المؤدّى الى القتل و العزم على [٢] ذلك و على التقدّم [٣] الى الحرب و على الصبر على ما يصيبه و كذلك قالوا فى المبطون و الغريق و من مات تحت الهدم، قالوا: و ان غوفص انسان من المسلمين بشيء مما ذكرنا فكان عزمه على التسليم [٤] و الصبر قد كان تقدّم و دخل فى جملة اعتقاده و قال قائلون: الشهادة هى الحكم من اللّه سبحانه لمن قتل من المؤمنين فى المعركة بأنه شهيد و تسميته [٥] بذلك و قال قائلون: الشهادة هى الحضور لقتال العدوّ اذا [٦] قتل سمّى شهادة و قال قائلون: الشهداء هم العدول قتلوا او [٧] لم يقتلوا و زعموا ان اللّه سبحانه قال: وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ (٢: ١٤٣) فالشهداء [٨] هم المشاهدون لهم و لاعمالهم و هم العدول المرضيّون [٩]
[٢] و العزم على: كذا صححنا وفاقا لعبارة كتاب اصول الدين ص ١٤٣ و الفصل ٣ ص ١٦٣ و فى الاصول كلها: و الغرق مثل
[٣] و على التقدم: كذا صحح فى ح و فى سائر الاصول: على التقدم
[٤] عزمه على التسليم: ساقطة من ح و فى س مستدركة فى الهامش
[٥] و تسميته: فى الاصول و تسميه
[٦] و قال ...
اذا: ساقطة من ح
[٧] او: لعله أم
[٨] فالشهداء: فالشهيد د [ق]
[٩] المرضون س ح
[١] القول فى الشهادة: راجع فى مادة «شهيد» و اصول الدين ص ١٤٣- ١٤٤ و الفصل ٣ ص ١٦٣- ١٦٤ و ٤ ص ٢٠٢