مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٥١
قبل مبلغ [١] ثوابه على طاعاته [٢] اياه [٣] لو ابقاه الى يوم القيامة و جعل فى هذه المحنة اعلامه انه يموت فى الوقت الّذي مات فيه و قال قوم منهم ان ذلك جائز
[قولهم فى فائدة خلق الخلق و اختلافهم فى ذلك]
و اجمعت المعتزلة [٤] على ان اللّه سبحانه خلق عباده لينفعهم لا ليضرّهم و ان ما كان من الخلق غير مكلّف فانما خلقه لينتفع [٥] به المكلّف ممن خلق و ليكون عبرة لمن يخلقه [٦] و دليلا، [٧] و اختلفوا فى خلق الشيء لا ليعتبر به على مقالتين:
فقال اكثرهم: لن يجوز ان يخلق اللّه سبحانه الاشياء الا ليعتبر بها العباد و ينتفعوا [٨] بها و لا يجوز ان يخلق شيئا [٩] لا يراه احد و لا يحسّ به احد من المكلّفين و قال بعضهم ممن ذهب الى ان اللّه عز و جل لم يأمر بالمعرفة ان جميع ما خلقه اللّه فلم يخلقه ليعتبر به احد و يستدلّ به احد، و هذا قول «ثمامة بن اشرس» فيما اظنّ
[١] مبلغ [ق] يبلغ د س ح
[٢] طاعاته: طاعته [ق]، قال فى الفصل ٣ ص ١٧٢:
و اجاب بعضهم فى هذا السؤال بان قال ان النبي صلعم امتحنه اللّه عز و جل قبل موته بما بلغ ثوابه على طاعته فيه مبلغ ثوابه على كل طاعة تكون منه لو عاش الى يوم القيمة
[٣] اياه:
انه [ق]
[٥] لينتفع: لينفع د س
[٦] يخلقه: خلقه س ح
[٧] و دليلا:
ساقطة من ح
[٩] الا ... شيئا: ساقطة من س
[٨] و ينتفعوا:
فى الاصول و ينتفعون
[٤] (٤- ١٣) راجع بحار الانوار ٣ ص ٨٥- ٨٨ و كتاب الانتصار ص ٢٤- ٢٥ و اصول الدين ص ١٥٢ و الفصل ٣ ص ١٢٥