مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٥٠
و قال غيره: لا غاية لما يقدر اللّه عليه من الصلاح و لا كلّ لذلك و قالوا ان اللّه يقدر على صلاح لم يفعله الا انه مثل ما فعله و قال قائلون: كل ما يفعله يجوز و لا يجوز ان يكون صلاح لا يفعله، و هذا قول «عبّاد» و قال قائلون: فيما يقدر اللّه ان يفعله بعباده شيء اصلح من شيء و قد يجوز ان يترك فعلا هو صلاح الى فعل آخر و هو صلاح يقوم مقامه
[اختلافهم فيمن علم اللّه انه يؤمن من الاطفال و الكفار او يتوب من الفساق]
و اختلفت [١] المعتزلة فيمن علم اللّه انه يؤمن من الاطفال و الكفّار [٢] او يتوب من الفسّاق هل يجوز ان يميته قبل ذلك على مقالتين:
فقال قائلون: لا يجوز ذلك بل واجب فى حكمة اللّه ان لا يميتهم حتى يؤمنوا او يتوبوا و اجاز «بشر بن المعتمر [٣]» و غيره ان يميتهم قبل ان يؤمنوا او يتوبوا
[اختلافهم فيمن علم اللّه انه يزداد ايمانا هل يجوز اخترامه]
و اختلفوا فيمن علم اللّه سبحانه انه يزداد ايمانا هل يجوز ان يخترمه على مقالتين:
فقال قوم [٤] من اصحاب الاصلح: لا يجوز ذلك و قالوا فى النبيّ صلى اللّه عليه و سلم ان اللّه امتحنه [٥] قبل موته بما بلغ ثوابه على طاعته اياه
[٢] من الكفار و الاطفال [ق]
[٤] قوم: قائلون ح
[٥] امتحنه:
سبحانه [ق]
[١] (٧- ١١) راجع اصول الدين ص ١٥١ و الفصل ٣ ص ١٧١ و ٤ ص ٢٠٢
[٣] و اجاز بشر الخ: راجع الفرق ص ١٤١: ١٧- ١٨ و كتاب الانتصار ص ٦٤