مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٤٨
بالقدرة على ان يفعله بمن علم انه لا يؤمن فيؤمن عنده، و قد فعل اللّه بعباده ما هو اصلح [١] لهم فى دينهم و لو كان فى معلومه شيء يؤمنون عنده او يصلحون به ثم لم يفعله بهم لكان مريدا لفسادهم غير انه يقدر ان يفعل بالعباد ما لو فعله بهم ازدادوا طاعة فيزيدهم ثوابا و ليس فعل ذلك واجبا عليه و لا اذا تركه كان عابثا فى الاستدعاء لهم الى [٢] الايمان
[اختلافهم فى الالم و اللذة]
و اختلفوا [٣] فى الألم و اللذّة على مقالتين:
فقال قوم: لن يجوز ان يؤلم اللّه سبحانه احدا بألم تقوم اللذّة فى الصلاح مقامه، و قال قوم: يجوز ذلك
[هل يجوز ان يبتدئ اللّه الخلق فى الجنة]
و اختلفوا [٤] هل كان يجوز ان يبتدئ اللّه الخلق فى الجنّة و يتفضّل عليهم باللذّات [٥] دون الاذوات [٦] و لا يكلّفهم شيئا على مقالتين:
فقال [٧] اكثر المعتزلة لن [٨] يجوز ذلك لأن اللّه سبحانه لا يجوز عليه فى حكمته ان يعرّض عباده الا لأعلى المنازل و اعلى المنازل منزلة الثواب و قال: [٩] لا يجوز ان [لا] يكلّفهم اللّه المعرفة و يستحيل ان يكونوا إليها مضطرّين فلو لم يكونوا [بها] مأمورين [١٠] لكان اللّه قد اباح لهم الجهل به و ذلك خروج من الحكمة
[١] اصلح: الاصلح [ق]
[٢] فى الاستدعاء لهم الى: فى د س: و الاستدعاء لهم الى و فى [ق] و لا حاد (؟) لهم عن
[٥] باللذات: ساقطة من د س ح
[٦] الاذوات: الادوات د س الاداوات [ق] الادراك ح
[٨] لن: لان [ق]
[٩] و قال: لعله و قالوا:
[١٠] مأمورين: ساقطة من [ق]
[٣] (٦- ٨) راجع كشف المراد ص ١٨٤
[٤] (٩- ١٠) راجع الفرق ص ١٤١: ١٥- ١٧ و كتاب الانتصار ص ٦٤
[٧] (١١- ١٥) راجع كشف المراد ص ١٧٧