مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٤٥
ذلك فانما نجيز [١] البدل مما [٢] لم يكن، و قالوا: جائز ان يترك فى الوقت الثانى قبل مجىء الوقت ما علم اللّه سبحانه انه يكون فى الوقت [٣] و لو كان ذلك مما يترك لم يكن كان سابقا فى العلم انه يكون و لم يكن تاركا لما يكون، و هذا قول «الجبّائى» [٤] و (؟) «عبّاد» و قال «الجبّائى»: ما علم اللّه انه يكون فى الوقت الثانى او فى وقت من الاوقات و جاءنا الخبر بأنه يكون فلسنا نجيز تركه على وجه من الوجوه لان التجويز لذلك هو الشكّ و الشكّ فى اخبار اللّه كفر، و قال: ما علم اللّه سبحانه انه يكون فمستحيل قول القائل لو كان مما يترك لم يكن العلم سابقا بأنه يكون، و قد شرحنا [٥] قوله فى ذلك قبل هذا الموضع و اجاز اكثر المعتزلة ان [٦] لا يكون ما [٧] اخبر اللّه انه يكون و علم [٨] انه يكون بأن لا يكون كان علم و اخبر [٩] انه يكون
[اختلافهم فى خلق الشر و السيئات]
و اختلفت المعتزلة [١٠] هل يقال ان اللّه خلق الشرّ و السيّئات أم لا على مقالتين:
فقالت المعتزلة كلها الا «عبّادا» ان اللّه يخلق الشرّ الّذي هو مرض و السيّئات التى هى عقوبات و هو شرّ فى المجاز و سيّئات فى المجاز
[١] نجير: يجوز [ق]
[٢] مما: ما [ق]
[٣] فى الوقت: لعله: فى الوقت الثانى
[٤] الجبائى و: لعلها زائدة
[٦] ان: او د [ق]
[٧] ما: فى الاصول لما
[٨] و علم: علم س ح
[٩] و اخبر: فى الاصول و اجاز
[٥] و قد شرحنا: راجع ص ٢٠٦: ٦- ١٠ و ٢٠٤- ٢٠٥
[١٠] راجع كتاب الانتصار ص ٨٤ ٨٦