مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٤٢
و اختلفت المعتزلة فى العجز على ثلث مقالات:
فقال «الاصمّ»: انما [١] هو العاجز و ليس له عجز غيره يعجز به، و قال اكثر المعتزلة: العجز غير العاجز و قال [ «عبّاد»]: العجز غير الانسان و لا اقول [٢] غير العاجز لان قولى عاجز خبر عن انسان و عجز و اختلفوا هل العجز عجز عن شيء أم لا على مقالتين:
فزعم «عبّاد» ان العجز لا يقال انه عجز عن شيء و ان القوة لا تكون قوّة لا على شيء، و قال اكثر المعتزلة: العجز عجز عن الفعل و اختلف الذين اثبتوا العجز عجزا عن الفعل هل هو عجز عنه فى حاله او فى حال [٣] ثانية على ثلاثة اقاويل:
فقال قائلون: [٤] الانسان يعجز عن الفعل فى الثانى [٥] و [العجز] لا ينفى [٦] الفعل فى حال حدوثه بل قد يكون مجامعا له و هو عجز عن غيره و قال آخرون: العجز و ان كان عجزا عن الفعل فى الثانية [٧] فان [٨] الفعل ينتفى فى حال العجز لا للعجز و لكن للضرورة [٩] المجامعة له و قال آخرون: العجز ينفى الفعل فى حاله و محال وجود الفعل مع العجز و اجمع القائلون انّ العجز عجز عن شيء من المعتزلة ان العجز يكون عجزا عن افعال كثيرة
[١] انما [ق] انه د س ح
[٢] غير العاجز ... و لا اقول: ساقطة من د س ح
[٣] حال [ق] حاله د س ح
[٤] قائلون: بعضهم ح
[٥] الثانى: لعله الثانية
[٦] ينفى: ينفى س ح يبقا د [ق]
[٧] الثانية: فى الاصول ثانية
[٨] فان: و ان س ح
[٩] للضرورة: لعله لضرورة (؟)