مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٣١
و هى تصلح للشىء و تركه فى حال حدوثها و جائز كون الشيء فى حال وجود تركه بأن لا يكون كان فتركه [١] (؟)، و هذا قول «ابن الراوندى» و اختلفوا هل هى قدرة عليه فى حاله:
فزعم بعضهم انها قدرة عليه فى حاله لا على [٢] تركه و انها قبله قدرة عليه و على تركه، و هذا قول «ابى الحسين الصالحى»، و احال اكثر المعتزلة ان تكون قدرة عليه فى حاله على وجه من الوجوه و اختلفوا اذا فعل الانسان احد الضدّين اللذين كان يقدر عليهما قبل كون احدهما هل يوصف بالقدرة على الضدّ الّذي لم يفعله أم لا على مقالتين:
فقال اكثر المعتزلة: اذا وجد احد الضدّين استحال ان يوصف الانسان بالقدرة عليه او على الضدّ الآخر و قال رجل منهم و هو «الاسكافى»: اذا وجد احد الضدّين لم يوصف الانسان بالقدرة عليه و لكن يوصف بالقدرة على ضدّه [٣] الآخر و اختلفوا فى الاستطاعة هل يجوز فناؤها فى الوقت الثانى فيكون الفعل المباشر الّذي يفعله الانسان فى نفسه و انه [٤] بقدرة معدومة على أربعة [٥] اقاويل:
[١] فتركه: لعله تركه؟
[٢] لا على: على [ق]
[٣] ضده: ضد [ق] و لعله الضد
[٤] و انه: لعلها زائدة
[٥] أربعة: ساقطة من س ح