مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٣٠
و اختلفت المعتزلة فى الاستطاعة هل تبقى [١] أم لا على مقالتين:
فقال اكثر المعتزلة انها تبقى، [٢] و هذا قول «ابى الهذيل» [٣] و «هشام» و «عبّاد» و «جعفر بن حرب» و «جعفر بن مبشّر» و «الاسكافى» و اكثر المعتزلة و قال قائلون: لا تبقى وقتين و انه يستحيل بقاؤها و ان الفعل يوجد فى الوقت الثانى بالقدرة المتقدّمة المعدومة و لكن لا يجوز حدوثه مع العجز بل يخلق اللّه فى الوقت الثانى قدرة فيكون الفعل واقعا بالقدرة المتقدّمة، و هذا قول «ابى القسم البلخى» و غيره من المعتزلة [٤] و هذا قولهم فى الفعل المباشر فاما المتولّد [٥] فقد يجوز عندهم ان يحدث بقدرة معدومة و اسباب معدومة و يكون الانسان فى حال حدوثه ميّتا او عاجزا و اجمعت المعتزلة على [٦] ان الاستطاعة قبل الفعل و هى قدرة عليه و على ضدّه و هى غير موجبة للفعل، و انكروا باجمعهم ان يكلّف اللّه عبدا ما لا يقدر عليه و قال بعض المتأخّرين ممن كان ينتحل المعتزلة: القدرة مع الفعل
[١] هل تبقى [ق] تبقى د س ح
[٢] انها تبقى ح انها لا تبقى د [ق] س
[٥] المتولد: المتولد عندهم ح
[٤] و هذا قول ابى القسم البلخى و غيره من المعتزلة: توجد هذه الجملة بالاصول كلها بعد قوله «عاجزا» فى س ١١ و رددناها الى مظنّها نظرا الى ما يأتى فى ص ٢٣٢: ١٤- ١٦
[٦] على: فى الاصول: فى
[٣] ابى الهذيل: راجع الفصل ٣ ص: ٢٢ و الفرق ص ١١٠ و الملل ص ٣٥