مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٢٦
على اللّه سبحانه و لا نقول أيضا ان عرضا يدل على نبوّة النبيّ صلى اللّه عليه و سلم و لم يجعلا القرآن علما للنبيّ صلى اللّه عليه و سلم و زعما ان القرآن اعراض و اجمعت المعتزلة باجمعها انه لا يجوز قول النبيّ الا بحجّة و برهان و انه لا تلزم شرائعه الا من شاهد اعلامه و انقطع عذره ممن [١] بلغه [٢] شرائع الرسول صلى اللّه عليه و سلم، و اجمعوا جميعا ان الناس محجوجون بعقولهم من بلغه خبر الرسول و من لم يبلغه [٣] و اجمعت المعتزلة على انه لا يجوز ان يبعث اللّه نبيّا يكفر و يرتكب كبيرة و لا يجوز ان يبعث نبيّا كان كافرا او فاسقا، و اجمعت المعتزلة على انه جائز [٤] ان يبعث نبيّا الى قوم دون قوم، و اجمعت ان الملئكة افضل من الأنبياء
[اختلافهم فى معاصى الأنبياء]
[٥] و اجمعت ان معاصى الأنبياء لا تكون الا صغارا و اختلفوا هل يجوز ان يأتى النبيّ المعاصى و هل يعلم انها معاص فى حال ارتكابها أم لا [٦] على مقالتين:
فقال قائلون: لا يجوز ان يعلم فى حال ارتكابه [٧] المعاصى [٨] ان ما يأتيه معصية و يعتمد ذلك
[١] ممن: كذا صححنا و فى الاصول كلها: بمن
[٢] بلغه: يبلغه [ق]
[٤] جائز:
يجوز ح
[٦] أم لا: محذوفة فى ح
[٧] ارتكابه: كذا صحح فى ح و فى سائر الاصول: ارتكابها
[٨] المعاصى: ساقطة من س
[٣] (٨- ٩) راجع كتاب الانتصار ص ٩٦
[٥] (١٢- ص ٢٢٧: ٢) راجع كتاب الانتصار ص ٩٣- ٩٥ و الفصل ٤ ص ٢