مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٢٣
نقول [١] (؟) اخفى اللّه عن العباد عقابه عليها و لم يبيّن انه يعذّب عليها [٢] كما بيّن [٣] فى المحكم منه و قال «ابو بكر الاصمّ»: [٤] محكمات يعنى حججا واضحة لا حاجة لمن يتعمّد الى طلب [٥] معانيها كنحو ما اخبر اللّه سبحانه عن الامم التى مضت ممن عاقبها و ما يثبت عقابها [٦] و كنحو ما اخبر عن مشركى العرب انه خلقهم من النطفة و انه اخرج لهم [٧] من الماء فاكهة و أبّا (٨٠: ٣١) و ما اشبه ذلك فهذا محكم كله، فقال: [٨] قال اللّه سبحانه: آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ (٣: ٧) اى الاصل الّذي لو فكرتم فيه [٩] عرفتم ان كل شيء جاءكم به محمد صلى اللّه عليه و سلم حقّ من عند اللّه سبحانه، و اخر متشابهات و هو كنحو ما انزل اللّه من انه يبعث الاموات و يأتى بالساعة و ينتقم ممن عصاه او ترك [١٠] آية او نسخها مما لا يدركونه الا بالنظر فيتركون هذا و يقولون: ائتنا بعذاب اللّه، فى كل هذا عليهم شبهة حتى يكون منهم [١١] النظر فيعلمون ان للّه ان يعذّبهم متى شاء و ينقلهم الى ما شاء
[١] يقول د س يقول [ق] يقول ح و لعله: هو ما، قال فى اصول الدين ص ٢٢١:
و المتشابهات ما اخفى اللّه عز و جل عن العباد عقابه و قد حرمه كالنظرة و الكذبة
[٢] عليها: كذا فى الاصول كلها
[٣] بين: بين س ح
[٥] الى طلب: الى س ح
[٦] عقابها: كذا فى الاصول كلها
[٧] لهم: محذوفة فى [ق]
[٨] فقال:
و قال س ح
[٩] فيه: ساقطة من [ق] و فى د ثم
[١٠] ترك: نزل ح
[١١] منهم: منه د [ق] س
[٤] (٣- ١٤) راجع مفاتيح الغيب للرازى فى تفسير الآية فى بحث المسألة الثالثة و قابل عبارة اصول الدين ص ٢٢٢