مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢١٦
و منهم من يقول: احدّق إليه اذا رأيته، و منهم من يقول:
لا يجوز التحديق إليه [١] و قال قائلون منهم «ضرار» و «حفص الفرد [٢]» ان اللّه لا يرى بالابصار و لكن يخلق لنا [٣] يوم القيامة حاسّة سادسة غير حواسّنا هذه فندركه [٤] بها و ندرك ما هو بتلك الحاسّة [٥] و قالت «البكرية» ان اللّه يخلق صورة يوم القيامة يرى فيها و يكلّم [٦] خلقه منها و قال «الحسين النجّار» انه يجوز ان يحوّل اللّه العين الى القلب و يجعل لها قوّة العلم فيعلم بها و يكون ذلك العلم رؤية له اى علما له [٧] [٨] و اجمعت المعتزلة على ان اللّه لا يرى بالابصار و اختلفت [٩] هل يرى بالقلوب:
فقال «ابو الهذيل» و اكثر المعتزلة ان اللّه يرى بقلوبنا [١٠] بمعنى انّا نعلمه بها، و انكر ذلك «الفوطى» و «عبّاد» و قالت المعتزلة و الخوارج و طوائف من المرجئة و طوائف من الزيدية ان اللّه لا يرى بالابصار فى الدنيا و الآخرة و لا يجوز ذلك عليه
[٢] الفرد: القرد ح
[٣] لنا: كذا صححنا نظرا الى ما مر فى ص ١٥٤: ٢ و فى [ق] لهم و الكلمة محذوفة فى د س ح
[٤] فندركه: فندرك [ق]
[٦] و يكلم: يكلم ح
[٧] علما له: علما به ح
[٩] و اختلفوا ح
[١٠] ان اللّه يرى بقلوبنا:
فيما مر فى ص ١٥٧: ١٢ نرى اللّه بقلوبنا:
[١] (٣- ٥) راجع ص ١٥٤: ٢- ٣ و كتاب الانتصار ص ١٣٣ و الفرق ص ٢٠١- ٢٠٢
[٥] (٦- ٧) راجع كتاب الانتصار ص ١٤٤ و الفرق ص ٢٠٠
[٨] (١٠- ١٣) راجع ص ١٥٧: ١١- ١٣