مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢١٣
حركته فاذا اراد كون شيء [١] تحرّك فكان [٢] الشيء لأن معنى اراد تحرّك و ليست الحركة غيره، و كذلك قالوا فى قدرته و علمه و سمعه و بصره انها معان و ليست غيره و ليست بشيء لأن الشيء هو الجسم و قال قائلون: حركة البارئ غيره و اختلف القائلون ان البارئ يتحرّك على مقالتين:
فزعم «هشام» ان حركة البارئ هى فعله الشيء، [٣] و كان يأبى ان يكون البارئ يزول مع قوله يتحرّك و اجاز عليه «السكّاك» الزوال و قال: لا يجوز عليه الطفر [٤] و حكى عن رجل كان يعرف «بابى شعيب» ان البارئ يسرّ بطاعة اوليائه [٥] و ينتفع بها و بانابتهم [٦] و يلحقه العجز بمعاصيهم اياه تعالى عن ذلك علوّا كبيرا
[اختلافهم فى رؤية البارئ]
و اختلفوا فى رؤية البارئ [٧] بالابصار على تسع عشرة مقالة:
[٨] فقال قائلون: يجوز ان نرى اللّه بالابصار فى الدنيا و لسنا [٩] ننكر
[١] كون شيء: يكون شيء س ان يكون الشيء ح
[٢] فكان: فى الاصول مكان
[٣] للشىء [ق]
[٥] اوليائه ح اولياء اللّه د [ق] س
[٦] و بانابتهم: و باثابتهم د ح و بانابتهم [ق] و فى س بغير تعجيم اصلا
[٧] رؤية البارئ: رؤية اللّه س ح
[٩] و لسنا [ق] و لست د س ح و فى ح بين السطرين: و ليس
[٤] (٩- ١١) راجع الفصل ٤ ص ٢٢٧ و اصول الدين ص ٧٩
[٨] (١٣- ص ٢١٤: ٥) هذه حكاية الكعبى: قال فى تلبيس ابليس ص ١٨٤: و قد حكى ابو القاسم عبد اللّه بن احمد البلخى فى كتاب المقالات قال حكى [عن] قوم من المشبهة انهم يجيزون رؤية اللّه تعالى بالابصار فى الدنيا و انهم لا ينكرون ان يكون بعض من يلقاهم فى السكك و ان قوما يجيزون مع ذلك مصافحته و ملازمته و ملامسته و يدعون انهم يزورونه و يزورهم و هم يسمون بالعراق اصحاب الباطن و اصحاب الوسواس و اصحاب الخطرات، و قال فى الملل ص ٧٧: و حكى الكعبى عن بعضهم انه كان يجوز الروية فى الدنيا ان يزوروه و يزورهم، راجع أيضا الفصل ٤ ص ٢٢٧