مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢١٢
كواهلهم و اذا رضى خفّ فيتبيّنون غضبه من رضاه و ان العرش له اطيط اذا ثقل عليه كأطيط الرحل، و قال بعضهم: ليس يثقل البارئ و لا يخفّ و لا تحمله الحملة و لكن العرش هو الّذي يخفّ و يثقل و تحمله الحملة و قال بعضهم: الحملة ثمانية املاك، و قال بعضهم: ثمانية اصناف و قال قائلون انه على العرش و انه بائن منه لا بعزلة و اشغال [١] لمكان غيره بل ببينونة ليس على العزلة و البينونة من صفات الذات القول فى المكان [٢] اختلفت المعتزلة فى ذلك فقال قائلون: ان اللّه بكل مكان بمعنى انه مدبّر لكل مكان، [٣] و قال قائلون: البارئ لا فى مكان بل هو على ما لم يزل عليه، و قال قائلون: البارئ فى كل مكان بمعنى انه حافظ للاماكن و ذاته مع ذلك موجودة بكل مكان [٤] و اختلفوا هل يقال ان البارئ لم يزل عالما قادرا حيّا أم لا يقال ذلك [٥] على مقالتين:
فقال قائلون: لم يزل اللّه عالما [قادرا] حيّا و زعم كثير من المجسمة ان البارئ كان قبل ان يخلق الخلق ليس بعالم [٦] و لا قادر و لا سميع و لا بصير و لا مريد [٧] ثم اراد و ارادته عندهم
[١] و اشغال: و انتقال ح
[٣] بمعنى انه مدبر لكل مكان: محذوفة فى د س ح
[٥] يقال ذلك: محذوفة فى ح
[٧] ليس بعالم ... مريد:
غير مريد ح
[٢] (٩- ١٢) قابل ص ١٥٧: ١- ٦
[٤] (١٣- ١٤) راجع ص ٣٦- ٣٩
[٦] (١٧- ص ٢١٣: ٤) قابل ص ٤١: ١٢- ١٣