مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢١٠
و ممن قال بالصورة من ينكر ان يكون البارئ جسما، و ممن قال بالتجسيم من ينكر ان يكون [١] البارئ صورة باب اختلافهم فى البارئ هل هو فى مكان دون مكان أم لا فى مكان [٢] أم فى كل مكان و هل تحمله الحملة أم يحمله العرش و هل هم ثمانية املاك أم ثمانية اصناف من الملئكة، اختلفوا فى ذلك على سبع عشرة مقالة:
[٣] قد ذكرنا قول من امتنع من ذلك [٤] و قال انه فى كل مكان حالّ و قول من قال: لا نهاية له و ان هاتين الفرقتين انكرتا القول انه [٥] فى مكان دون مكان و قال قائلون: [٦] هو جسم خارج من جميع صفات الجسم ليس بطويل و لا عريض و لا عميق [٧] و لا يوصف بلون و لا طعم و لا مجسّمة و لا شيء من صفات الاجسام و انه ليس فى الاشياء و لا على العرش الا على معنى انه فوقه [٨] غير مماسّ له و انه فوق الاشياء و فوق العرش ليس بينه و بين الاشياء اكثر من انه فوقها و قال «هشام بن الحكم» ان ربّه فى مكان دون مكان و ان مكانه هو العرش و انه مماسّ للعرش و ان العرش قد حواه و حدّه
[١] ان يكون: ان س
[٢] أم لا فى مكان: محذوفة فى ح
[٤] من ذلك:
محذوفة فى س
[٥] انه: به [ق]
[٦] قائلون: ساقطة من ح
[٧] و لا عميق:
ساقطة من ح
[٨] فوقه: فوقها د
[٣] (٧- ٩) راجع ص ١٥٧