مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٠٨
ذلك ما دلّت عليه و حكى عنه انه قال: هو جسم لا كالاجسام و معنى ذلك [١] انه شيء موجود و قد ذكر عن بعض المجسّمة انه كان يثبت البارئ ملوّنا و يأبى ان يكون ذا طعم و رائحة و مجسّمة و ان يكون طويلا و عريضا [٢] و عميقا [٣] و زعم انه فى مكان دون مكان متحرّك من وقت خلق الخلق و قال قائلون ان البارئ [٤] جسم و انكروا ان يكون موصوفا بلون او طعم او رائحة او مجسّمة او شيء مما وصف به «هشام» غير انه على العرش مماسّ له دون ما سواه و اختلفوا فى مقدار البارئ بعد ان جعلوه جسما فقال قائلون: هو جسم و هو فى كل مكان و فاضل عن جميع الاماكن و هو مع ذلك متناه غير ان مساحته اكثر من مساحة العالم لأنه اكبر من كل شيء و قال بعضهم: مساحته على قدر العالم، [٥] و قال بعضهم ان البارئ جسم له مقدار فى المساحة و لا ندرى كم ذلك القدر، و قال بعضهم: هو فى احسن الاقدار و احسن الاقدار ان يكون [٦] ليس بالعظيم الجافى و لا القليل القمىء، و حكى عن «هشام بن الحكم» ان احسن الاقدار ان يكون سبعة اشبار بشبر نفسه
[١] ذلك: ساقطة من د س ح
[٢] او عريضا س ح
[٣] او عميقا د س ح
[٤] ان البارى: الباري [ق]
[٥] قدر العالم: بعض العالم ح
[٦] (١٦- ١٧) راجع ص ٣٣: ١٠