مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٠٧
[اختلاف الناس فى التجسيم و ما يتعلق بذلك]
هذا [١] شرح اختلاف الناس فى التجسيم [٢] قد اخبرنا عن المنكرين للتجسيم انهم يقولون ان البارئ جل ثناؤه ليس بجسم و لا محدود و لا ذى نهاية، و نحن الآن نخبر اقاويل المجسّمة و اختلافهم فى التجسيم اختلفت المجسمة فيما بينهم [٣] فى التجسيم و هل للبارئ تعالى قدر من الاقدار و فى مقداره على ست عشرة مقالة:
[٤] فقال «هشام بن الحكم» ان اللّه جسم محدود عريض عميق طويل طوله مثل عرضه و عرضه مثل عمقه نور ساطع له قدر من الاقدار بمعنى ان له مقدارا فى طوله و عرضه و عمقه لا يتجاوزه، [٥] فى مكان دون مكان كالسبيكة الصافية يتلألأ كاللؤلؤة المستديرة من جميع جوانبها ذو لون و طعم و رائحة و مجسّمة لونه هو طعمه و هو رائحته و هو مجسّمة و هو نفسه لون و لم يثبت لونا غيره و انه يتحرّك و يسكن و يقوم و يقعد، و حكى عنه «ابو الهذيل» انه اجابه الى ان جبل ابى قبيس [٦] اعظم من معبوده، و حكى عنه «ابن الراوندى» انه زعم [٧] ان اللّه سبحانه يشبه الاجسام التى خلقها من جهة من الجهات و لو لا
[١] هذا: محذوفة فى د
[٣] فى التجسيم ... بينهم: ساقطة من د
[٥] يتجاوزه: يتجاوز ح
[٦] جبل ابى قبيس: أبا قبيس ح
[٧] زعم: يزعم س ح
[٢] التجسيم: راجع بحار الانوار ج ٢ باب ١٣- ١٥
[٤] (٧- ص ١٩٨: ٢): راجع ص ٣١- ٣٣