مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٠٦
و قال «عليّ الاسوارى»: ما علم اللَّه سبحانه انه لا يكون لم نقل انه يجوز ان يكون [١] اذا قرّنا ذلك بالعلم بأنه لا يكون و قال «عبّاد»: [٢] قول من قال يجوز ان يكون ما علم اللَّه سبحانه انه لا يكون فهو كقوله: يكون ما علم اللَّه انه لا يكون او من قال:
يجوز ان يكون ما علم اللَّه انه لا يكون لأن معنى يجوز عنده معنى الجواز و قال «الجبّائى»: ما علم اللَّه سبحانه انه لا يكون و اخبر انه لا يكون فلا يجوز ان يكون عند من صدّق باخبار اللَّه، و ما علم انه لا يكون و لم يخبر بأنه لا يكون فجائز [٣] عندنا ان يكون و تجويزنا لذلك هو الشكّ فى ان يكون او لا يكون لأنّ [٤] يجوز عنده فى اللغة على وجهين: بمعنى الشكّ و بمعنى يحلّ و اتفقت المعتزلة على ان البارئ سبحانه ليس بذى علم محدث يعلم به، و لا يجوز ان تبدو له البدوات، و لا يجوز على اخباره النسخ لأن النسخ لو جاز على الاخبار لكان اذا اخبرنا [٥] ان شيئا يكون ثم نسخ ذلك بأن اخبر انه لا يكون لكان لا بدّ من ان يكون احد الخبرين كذبا، قالوا و انما الناسخ و المنسوخ فى الامر و النهى [٦] و اجمعت المعتزلة على انكار القول بالماهيّة و انّ للماهيّة لا يعلمها العباد و قالوا: اعتقاد ذلك فى اللّه سبحانه خطأ و باطل
[١] ان يكون: فى الاصول ان لا يكون
[٢] عباد بن سليمان [ق]
[٣] فجائز:
فى الاصول جائز
[٤] لان: ساقطة من ح
[٥] اخبرنا: اخبر ح
[٦] (١٦- ١٧) راجع كتاب الانتصار ص ٨٧