مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٠٥
ما قد كان بأن لا يكون كان و يستحيل ان لا يكون البارئ عالما بما لم يزل عالما به [١] بأن [٢] لا يكون لم يزل عالما، و ان قال: كان يكون الخبر عن انه لا يكون و العلم بأنه لا يكون ثابتا صحيحا و ان كان الشيء الّذي علم و اخبر انه لا يكون استحال الكلام، و ان قال: كان الصدق ينقلب كذبا و العلم ينقلب جهلا استحال الكلام، فلما كان المجيب على هذه الوجوه على اىّ وجه [٣] اجاب عن السؤال استحال كلامه لم يكن الوجه فى الجواب الا نفس احالة سؤال السائل و اختلفت المعتزلة فى جواز كون ما علم اللّه [٤] انه لا يكون على أربعة قاويل:
فقال اكثر المعتزلة: ما علم اللّه سبحانه انه لا يكون لاستحالته او العجز عنه فلا يجوز كونه مع استحالته و لا مع العجز عنه و من قال:
يجوز ان يكون المعجوز عنه بأن يرتفع العجز [٥] عنه و تحدث القدرة عليه فيكون اللّه عالما بأنه يكون يذهب هذا [٦] القائل بقوله يجوز الى ان اللّه قادر على ذلك فقد صدق، و ما علم اللّه سبحانه انه [٧] لا يكون لترك فاعله له فمن قال: يجوز ان يكون بأن لا يتركه فاعله و يفعل اخذه [٨] بدلا من تركه و يكون [٩] اللّه عالما بأنه يفعله يريد بقوله يجوز يقدر فذلك صحيح
[١] عالما به: عالما ق
[٢] بأن: بأنه ح
[٣] على اى وجه: ساقطة من د ق س
[٤] علم اللّه ح علم د ق س
[٥] العجز: ساقطة من ح
[٦] هذا:
ساقطة من ح
[٧] انه: ان [ق] و هنا يعود الخط الجديد فى ق
[٨] اخذه:
ضده ح
[٩] و يكون: لعله فيكون كما مر فى س ١٣