مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٠٤
ما علم انه لا يكون اخبار [١] انه يقدر و انه يكون، و كان اذا قيل له:
فهل يفعل اللّه ما علم انه لا يفعله؟ احال القول و كان «الجبّائى» اذا قيل له: لو فعل القديم ما علم انه لا يكون و اخبر انه لا يكون كيف كان يكون العلم و الخبر؟ احال ذلك، و كان يقول مع هذا انه لو آمن [٢] من علم اللّه انه لا يؤمن لأدخله [٣] الجنّة، و كان يزعم انه اذا وصل مقدور بمقدور صحّ الكلام كقوله: لو آمن الانسان لأدخله اللّه الجنّة و انما الايمان خير له، [٤] وَ لَوْ رُدُّوا لَعادُوا (٦: ٢٨) فالردّ مقدور عليه فقال لو كان الردّ مقدورا منهم لكان عود مقدور [٥]، و كان يزعم انه اذا وصل [محال] بمحال صحّ الكلام كقول القائل: لو كان الجسم متحرّكا ساكنا فى حال لجاز ان يكون حيا ميّتا فى حال و ما اشبه ذلك، و كان يزعم انه اذا وصل مقدور [٦] بما هو مستحيل استحال الكلام كقول القائل: لو آمن من علم اللّه و اخبر انه لا يؤمن كيف كان [يكون] العلم و الخبر؟ و ذلك انه [ان] قال: كان لا يكون الخبر عن انه يؤمن سابقا بأن [٧] لا يكون كان الخبر الّذي قد كان بأنه لا يؤمن و بأن لا يكون لم يزل عالما [٨] استحال الكلام لأنه يستحيل ان لا يكون
[١] اخبار ح انه اخبار د ق س
[٢] انه لو آمن: ساقطة من د ق س
[٣] لادخله ح الادخله د ق س
[٤] و انما الايمان خير له: فى ما بعد من الكتاب عند اعادة حكاية هذا القول: و كان الايمان خيرا له
[٥] فى الموضع الّذي سيأتى:
لو كان الرد المقدور لكان منهم عود مقدور و هو اشبه
[٦] مقدورا د ق س
[٧] بأن: كان ق س
[٨] و بان لا يكون لم يزل عالما: فى ح و بأن لا يؤمن و بأن لا يكون لم يزل عالما