مقالات الإسلاميين و اختلاف المصلين - ابو الحسن الاشعری - الصفحة ٢٠٣
اللّه سبحانه الظلم كيف كانت تكون القصّة؟ [١] احالا هذا القول و قالا:
ان اراد القائل بقوله لو الشكّ فليس عندنا شكّ فى ان اللّه لا يظلم و ان اراد بقوله لو النفى فقد قال ان اللّه لا يجور و لا [٢] يظلم فليس [٣] يسوغ ان يقال لو ظلم البارئ جل جلاله
القول فى ان اللّه قادر على ما علم انه لا يكون
اختلفت المعتزلة فى ذلك على أربعة اقاويل:
فقال «ابو الهذيل» و من اتّبعه و «جعفر بن حرب» و من وافقه:
البارئ قادر على ما علم انه لا يكون و اخبر انه لا يكون، و لو كان ما علم انه لا يكون مما يكون كان عالما انه يفعله لكان الخبر بأنه يكون سابقا [٤] و كان «على الاسوارى» يحيل ان يقرن القول ان اللّه يقدر على الشيء ان يفعله بالقول انه عالم انه لا يكون و انه قد اخبر انه لا يكون، و اذا افرد احد القولين من الآخر كان الكلام صحيحا و قيل ان اللّه سبحانه قادر على ذلك الشيء ان يفعله و قال «عبّاد بن سليمان»: ما علم انه لا يكون لا اقول انه [٥] قادر [على] ان يكون و لكن اقول: قادر عليه كما اقول: اللّه عالم به و لا اقول انه عالم بأنه يكون لأنّ اخبارى بأن اللّه قادر على ان يكون
[١] القضية د القضية ق س ح
[٢] يظلم و ان ... و لا: ساقطة من ح
[٣] فليس: فى الاصول و ليس
[٥] اقول انه ح اقوله د ق س
[٤] (١٠- ١٣) راجع كتاب الانتصار ص ٢٠- ٢١